فهرس الكتاب
مرة كنت أكلم الإخوة كيف نخاطب المسلمين، لا أقول لهم: قال ماو تسي تونج كذا فتعالوا نعمل كذا، ولا أخاطب المسلمين بقولي: إن المد الثوري كذا، هذا ليس خطابا للمسلمين، هذه آلية ندرسها حتى نفهمها، هذا النص الذي قرأته الآن أصيغه بهذه الطريقة للمسلمين:
نحن لا نمارس القتال من أجل القتال، بل هو جهاد شامل، وذلك من أجل تحريك وتنظيم جماهير المسلمين، ومساعدتهم على إقامة حكوماتها أو حكومتنا، بصفتها السياسية الشرعية، وبدون هذا الهدف العريض يتحول هذا الجهاد الشامل لا نقول دون معنى، ولكن يتحول إلى عمليات دفع صائل ذات معنى ومغزى كبير، وبشيء من الإدارة يمكن توظيف هذا الجهد.
يعني حتى لو لم يكن لنا هدف الدولة والسلطة المركزية لا نقول كما قال هو: يفقد كل معنى، بل يتحول لمعنى كبير وهو دفع الصائل، ولكن نقول: لا تؤدي للنتيجة والهدف الكبير الذي نريده، وسيكون الثمن الذي يدفعه المسلمون من المصائب كبيرا جدا، رغم شرعية هذه المحاولة، إذا كانت فقط لدفع مجموعة صوائل.
فهمت كيف نعيد نحن صياغة خطابنا وعباراتنا، مستفيدين من هذه الآلية؟
يتابع ويقول:
[ويؤمن ماو بأن الحرب الثورية هي الجامعة التي يتعلم الثوار فيها] .
بقلب مجروح أقول: لا كل الجهاد الأفغاني ولا كل الجهاد السوري وظلت القواعد سنة وسنتين، وبعضنا قعد في أفغانستان 20 سنة و 14 سنة و 15 سنة، وأقل واحد 5 سنين 6 سنين=
ولم تولد فكرة الجامعة في الجبهة والمعسكر، فكرة الجامعة التي تُدرس فيها أصول العقيدة، وأصول الدين وعلوم الحديث وعلوم القرآن، والفقه على المذاهب المعتبرة وعلوم الخلاف، وقراءة القرآن والتعبد والسلوك