فهرس الكتاب
في حينها قبل أن ينتكسوا هذه الانتكاسة الأخيرة في مواجهة الجهاديين، في حينها قبل التسعينات كان الوضع جيدا.
فكنت أبحث عن ناس استكملوا الفهم ويقولون بالجهاد، فرحنا نتعرف عليه، فعرض الرجل منهجه قال: نحن نقوم على مبادئ أربعة:
أولا: لا يقوم جهاد ولا أي عمل إسلامي إلا على أصول منهج أهل السنة.
ثانيا: كل الجماعات الموجودة عندها نقص ما في تطبيقها وفهمها لمنهج أهل السنة، مما اقتضى النقطة الثالثة.
ثالثا: يجب الدعوة إلى كيان إسلامي جديد غير الموجود يكون على الكتاب والسنة.
رابعا: هذا الكيان يجب أن يهدف لإقامة شرع الله، ولا يقوم شرع الله إلا بالجهاد.
فقلت له: ما شاء الله، تبارك الله، مفيش أحسن من هذا الكلام، فدخلنا في التفاصيل، وهو أصلا بدأ الحديث جديا، كان في خمسة من الإخوة، ورآنا مجموعة من الشباب كوادر في العمل الإسلامي، فطمع أن يقنعهم، كان واحد فقط له علاقة به، فاحنا بدأنا بكل براءة: طيب هذا تصور كله صحيح، ننتقل إلى النقطة الأخيرة، قضية الجهاد في سبيل الله، كيف يكون؟
أنا ضربت هذا المثال لتعلقه بالإجابة، هذا الموضوع دار ويدور في كل الدنيا وفي كل العمل الإسلامي، كيف يكون الجهاد؟ ومتى؟ وما علاقة الجهاد بالإعداد؟ ومتى ننتهي من الإعداد؟ ومتى يكون الإعداد عبارة عن واحد بيضحك على نفسه؟ ومتى يكون فعلا إعدادا جديا؟
لأن كل الجماعات الجهادية متهمة بأنها ضُربت لعدم كفاية الإعداد، وهذا صحيح، وإن كان بعضها أُكره على الخروج، ولكن عامل الإعداد واضح أنه لم يستكمل.
قلنا له: ايش حليت أنت هذه المشكلة؟ قضية الإعداد وارتباطه بقرار الجهاد؟