فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 922

جاء يأخذ عطاءه من عمر بن الخطاب، فجاشت نفس عمر، وقال له وهو يعطيه العطاء: والله إني لا أحبك، فقال له: أوينقص ذلك من عطائي شيئا؟ قال: لا، قال: إنما يبكي على الحب النساءُ.

لما عمر بن الخطاب شعر أن قاتله أبا لؤلؤة المجوسي يخطط لاغتياله، لما طلب منه صناعة طاحون، قال له وهو غلام المغيرة بن شعبة، قال: لأصنعن لك طاحونا يتحدث به العرب والعجم، فقال عمر: إنما يتهددني العلج، ولكن مع ذلك لم يأخذه بجريرة قبل أن يحدثها.

الشاهد هناك طريقة لمعاملة الناس، ولكن لا تصل لحد التسيب بحيث يأكلون الناس، يعني هي حكمة:

ووضع الندى في موضع السيف بالعلى ** مضر كوضع السيف في موضع الندى

الشاهد أن السيف سيف والكرم كرم، ولكن كسياسة عامة عندما تستولي على كتل بشرية تفعل هذا.

وهناك تجارب جيدة جدا أخبرنا بها وعلى رأسهم الشيخ حقاني، في معاملة أسرى الشيوعيين من المسلمين المجرمين أو المكرهين أو الجاهلين، كانوا يدخلونهم في النظام خدمة سنة، ثم يعلمونهم الدين، ثم يزوجونهم ويرحلونهم إلى أهليهم، فيكون بوقا للدعاية حتى قبل أن تنتهي المعركة، ما زالوا في مرحلة التوازن، بوق للدعاية أن هكذا يعامل المجاهدون الأسرى، فكان هذا سببا كبيرا في فرار كميات كبيرة من الناس، في الوقت الذي كانت فيه طائرات الهيليكوبتر تنزل على القرى وعلى القبائل فتجمع الشباب بالسلاسل فتجندهم وترمي بهم في المعركة.

فعندك جندي هنا يقف أمام ماوتسي تونج جائع وعاري ومجبر وعطش وبده كل لحظة يهرب لعندك، فما الذي يبقى منك الذبح وكذا، فتكون أنت والعدو في معاملته نفس الشيء، فيميل إلى العدو، لأنك إذا تساويت أنت والعدو= فالعدو أقدر على حمايته منك.

نتابع هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت