فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 922

فالتسليح إذا كان القتال قتال مدن كما هو متوقع في بلاد مثل الخليج العربي ونجران والمناطق المتاخمة لليمن، أو حتى البلد التي فيها قتال عصابات قتال أرياف في مناطق، وقتال مدن في مناطق، وفي بلاد مثل: لبنان سوريا تونس الأردن مصر ليبيا، هذه كلها القتال فيها مدني إجباري، في بلاد فيها جبال وضع نموذجي مثل المغرب.

ولذلك في كل منطقة كل إقليم إذا نحن نجحنا في المواجهة وفي وضع مخطط استراتيجي ونجحنا في أن نطور العمل الجهادي والعلاقات بين الجهاديين إلى أن يكون تكتيكيا عالميا، على الأقل في اتجاه واحد، فلابد أن يكون لنا بؤرة حصينة في كل منطقة إقليمية جغرافية، يلتجئ إليها الفارون من كل المناطق، وتكون خطوطا خلفية على مستوى كل منطقة.

يعني يتحول مثلا شمال أفريقيا المغرب الجزائر إذا أصلحهم الله، واستتب الوضع لبعض الصالحين فيها، فتكون هذه حصونا حتى لمن مارس الجهاد في ليبيا أو في مصر أو في تونس، يعني تكون خطوطا خلفية له في تلك الدول، ويجب أن نحطم مفهوم الحدود هذا، حتى من الناحية العسكرية لصالحنا أن نحطم الحدود.

لما حصل الجهاد في الشام، أصبح الانتقال من قطاع إلى قطاع داخل نفس المدينة، ومن مدينة إلى مدينة أخرى من حلب إلى حماة، أصعب مائة مرة من العبور من سوريا إلى الأردن، الحدود العربية ليس فيها مشكلة، عندك بوابة للحدود، ثم بعد ذلك إذا كان في منطاق فيها شوية حقول ألغام، وبعدين صحراء.

فليش الإنسان مضطر أن يضع قواعده في سوريا وهو مذبوح في سوريا؟ ليضع قواعده في الأردن، فإذا كُشف له مخزن في الأردن، فليدافع في الأردن وكأنه كُشفت له قاعدة في أي مكان آخر، وهذه فكرة مبتكرة جدا، نتجاوز الحدود بمرونة كبيرة، لأن وضعنا متداخل، الاستخبارات العربية نتيجة التناقضات السياسية بين الأنظمة لم تستطع أن تتجاوز هذه الإشكاليات بسهولة، وستشعر كل دولة بأن الدولة الأخرى هي التي سببت لها مشكلة.

فالشاهد في الموضوع أن أسلحة القطعة التي تواجهك هي بحسب البلد، ولكن غالبا بالتسلسل الذي ذكرت، يعني مخابرات ثم شرطة ثم ميليشيا المدافعة عن النظام ثم نخبة الجيش ثم الجيش ككل، وإذا كان هناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت