القوات الأمريكية والغربية التي نزلت في الجزيرة لم تلاق أية معارضة لأنه تواتر قصف الفتاوى من كل العلماء بالاتجاه السعودي، ومؤتمر مكة حشد إليه ودعي إليه 413 عالم حضر منهم 389، نزلوا على البساط الأحمر واستقبلوا استقبالا دبلوماسيا وحملوا بالسيارات الروزفلت إلى الضيافات الملكية واجتمعوا في مكة، وكان منهم كل علماء المسلمين المشاهير وغير المشاهير، كل قيادات العمل الإسلامي، كل قيادات الجهاد الأفغاني، كله راح، وأطلقوا جميعا على هذا الأمر.
والذي لم يأت برغبته استغل ظرفه مثل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة توفي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ولجميع المسلمين، لم يذهب إلى المؤتمر -كما وردتنا الأخبار الصحيحة- فجاءته رسالة من نايف بن عبد العزيز قال له: تصدر فتوى بجواز الاستنفار أو 1500 أسرة سورية لاجئة في السعودية سنحملها بالباصات ونوصلها إلى دمشق.
فذهب الشيخ عبد الفتاح لأنه وقع في جريرة ما قدم من الإجرام ومن الفتاوى الشاذة عن الجهاد في سورية أو لصالح السعودية، فاضطر وأصدر فتوى عجيبة خرجت في الشرق الأوسط يقول: أن ما أقدمت عليه حكومة المملكة العربية السعودية من استنصار بالقوات الأجنبية= هو ضرورة يلجئها الواقع ويجيزه لها، ونحن مع دولة التوحيد الوحيدة في العالم في خندق واحد، ضد أي عدوان مهما كان! أملوا عليه الصيغة التي يريدونها ويضع تحتها اسمه، وسوف نتعرض إن شاء الله مرة أخرى لهذا الموضوع بشكل آخر.
يقول:
[وقد كان الضعف العددي -أربعون ألف رجل بقيادة الجنرال لوكير- السبب الذي منع الفرنسيين من مد سيطرتهم على الأراضي المنخفضة لمقاطعتي (آنام) و (تونكين) .