فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 922

فهذا النوع الثاني من القادة يشعر بالمنافسة فلا يسمح لأحد أن يخرج، ولكن يعرف أنه ينحر الإسلام والمسلمين، لما جنابه يرتاح المسلمون منه= سينهدم كل شيء.

فاللي شايف حاله عبقري يسمح للآخرين لأنه لا يؤثر عليه، واللي ما شايف حاله عبقري يعمل مجموع عبقريات صغيرة ممكن تصنع منه عبقريا كبيرا، ولا أنت متصور أن مونتجمري صار مونتجمري لوحده، عنده إمكانيات ولكن هيئة أركان الحرب الذين معه موجودة، قيادة جماعية تستفيد من كل إنسان بحسبه.

نكتفي بهذا، مع أنها تستأهل أن يكتب فيها كتاب.

يقول:

[ومن المناسب أن نلاحظ مرة أخرى، أن أهم ما يدفع ثوار العصابات لأن يقاتلوا بطريقتهم تلك، هو أنهم لا يستطيعون فعل أي شيء آخر. إن وضعهم يحدد طريقة تصرفهم، فلأنهم لا يمتلكون أسلحة ثقيلة، ولا فرقا مؤهلة لشن حملات تقليدية، فإنهم يجدون أنفسهم مجبرين، كما يقول كلاوفيتز، على قضم أطراف الجيش المعادي، والقتال على مؤخراته. ولأنهم لا يمتلكون القدرة المادية لتحقيق الحسم العسكري، فلا بد لهم بالضرورة من انتظار الحسم السياسي] .

يقصد بـ"الحسم السياسي"حالة الإنهاك التي توصل إليها العدو، بحيث لا يستطيع الإكمال.

[ففي وضع ثوري، لا بد أن يأتي الحسم السياسي لمصلحتهم، لأنه نتيجة لحرب طويلة لا يستطيع العدو دعمها سياسيًا أو نفسيًا، مهما كان وضع قواته العسكرية] .

نقول هنا أن الصراع يتحول إلى عملية عض أصابع بين الثورة والمحتل، من يصبر أكثر على الاستنزاف، فإذا كانت الثورة ثورة نخبوية فستصمد السلطة والمحتل أكثر، لأن مستودع النخبة لا يكفي، لا بالأفراد ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت