فهرس الكتاب
رُحلت جماعة الجهاد بأسوأ صورة، رحلوا الرجال فقالوا لهم: عندنا نساء، قالوا: لا نستطيع، قالوا لهم اليوم أخذ النساء ورجل مقعد بكرة يخرجوا للمطار أو نحملهم بسيارات الأمن.
الجماعة الليبية ضُغط عليهم حتى يخرجوا، وكان هناك مجموعة من خمسة أشخاص هربوا للحدود فقبض عليهم ووضعوا في سجن"كوبر"في الخرطوم، ثم فروا من السجن فقبضوا عليهم وأعيدوا إلى السجن ووكل لهم محامي، ثم جاء الجبير النائب الأول للرئيس السوداني والذي هلك في حادثة الطائرة الأخيرة، فأخذهم ليلة عيد الفطر قبل السابق وهم في يده للإعدام هدية معه في نفس الطائرة، فالإخوة سلموني أسماء الإخوة فلان وفلان وفلان وأعمارهم ومتى اعتقلوا وكيف والتفاصيل لكي نذيعها في المركز الإعلامي الذي كان عندي في لندن، فكل الإخوة نصحوني أنه سيحصل هجوم لأمريكا على السودان ولن يفهم أحد أنك تدافع عن المسلمين، وإنما تهاجم السودان في نفس وقت الهجوم الأمريكي، فقلت لهم: أما رأيي أنا، فإن هؤلاء الذين سُلموا للقتل فلهم علينا حق أهم بكثير من تحليلاتنا السياسية، من يقف مع هؤلاء في مصيبتهم؟! يقول لك أن سُلمت وقتلت، ايش بدي الآن في المصيبة الدولية؟
وبعدها بأسبوع أرسلوا لي على الهاتف أسماء ثمانية من"الاتحاد الوطني الإسلامي"الذي يقاتل الحكومة في تشاد، واللي كل الإسلاميين داخلين فيه، سلمت الحكومة السودانية لتشاد ثمانية ضباط من مرتبة رائد إلى ملازم، ثلاثة منهم على عجل بالطائرة لحاجة الحكومة الشديدة للتحقيق معهم، والباقي برا.
ثم تعرفون الذي حصل من قصة الشيخ أسامة.
هذا لو أخذناهم واستعرضنا هكذا وما أردنا أن نسيء الظن، ونقول ليش ترتبت عملية الدعم بهذه الطريقة والوليمة المفتوحة ثم عملية الإخراج.
على ظاهرها الناس في السودان يفكرون من هذا المنطلق، شكل المصلحة الإقليمية المتحققة لهم، فيريد أن ينصر الإسلام والمسلمين ولما تقوم دولة الخلافة في السودان تطلعون، جاء مسئول الاستخبارات بتاع الجبهة جبهة الترابي مع ضابط الأمن للإخوة الليبيين وقال أمهلك تخرجوا ومعكم 4 أيام، وهذه القصة أصبحت مشتهرة معروفة، فقال له الأخ: كيف نخرج؟ قال له: كل الناس خرجت، قال له: كل الناس