البشري في أمريكا اللاتينية، عامل عليهم ديك تلقيح فقط، لأنه أنجب ألفين ولد خلال فترة خدمته في الكنيسة، ولذلك تجد الشعب في شمال أمريكا اللاتينية أُبيد الجنس الأصلي.
هذه الحكومات في زمنها الاستعماري كانت قادرة على أن تضحي وكانت قادرة على الكسب، والآن لا الكسب مثل الماضي، ولا هي تتحمل التضحية وشعوبها مرفهة، الآن حسب نظرية ابن خلدون مضى الجيل الأول العسكري الذي أقام الحضارة، ومضى الجيل الثاني الذي ترفه بهذه الحضارة واستمتع بها وفهمها، وجاء الجيل الثالث الذي لا عصبية فيه ولا نخوة ولا قدرة على القتال ولا استعداد للتضحية.
فهذه التناقضات السياسية والاقتصادية والاجتماعية يفهمها من عاش من الإخوة في الغرب، وتحتاج إلى بحث مفصل لأنها ثغرات نستطيع أن ندخل منها، أنا كنت في فرنسا أدرس اللغة الفرنسية استعدادا للجامعة، لما حصل المعروف في أمريكا ولبنان وقُتل الفرنسيون، 265 جندي مظلي فرنسي، وقدرا سبحان الله كنت ساكن في بيت ضابط مظلي فرنسي، ولما فتحنا التلفزيون نشاهد خرج واحد أخ لقتيل شتم الحكومة الفرنسية وقال لهم: نحن لا حقوق إنسان ولا شيء، أنتم ذاهبون لتجارة الأسلحة، تريدون أن تصدروا أسلحة لدول العالم الثالث، وفضح الدنيا والكاميرات تتفرج عليه كيف يسخر من الحكومة الفرنسية، والرأي العام كله قالوا لا نريد تورط فرنسا وانسحبوا، فانسحبت فرنسا وانسحبت أمريكا.
فهذه الضغوط الاجتماعية هي أعمال فرعية جزئية حصلت في بلادنا، فلو حصلت جيدا وفي كل العالم الإسلامي وليس في منطقة الشرق الأوسط فقط، واستطعنا أن نمدها إلى خلف خطوط العدو= لأحدثنا مجازر ليس بالثلاثة والأربعة والخمسة، وإنما يعني نستمد أرقامها من الكوارث الطبيعية، في انفجارات في سيول في سدود في مصائب في جسور، في أسلحة إذا استخدمت تحدث حسب استخدام السلاح وحسب مكان الهدف وحسب تجمع السكان، تحدث آثارا اقتصادية واجتماعية وبشرية لا يمكن بحال من الأحوال أن يحتملها الغرب، فتنسحب تلك الدول من المعركة.