فهرس الكتاب
[ففي منتصف العام 1964، أصبح ثوار العصابات المتفرقون في فيتنام جيشًا يضم أكثر من مائة وأربعين ألفا من التشويك والمساعدين، وأصبحت الهجمات تجري على مستوى الكتيبة وحتى الفوج. وكان هذا الجيش يمتلك مناطق خلفية حسنة التنظيم، وأضحت الحكومة معزولة عمليًا عن السكان الريفيين الذين يشكلون 85% من أمة تقارب 16 مليون نسمة، وتقطن مساحة تزيد عن 300 ألف كيلو متر مربع] .
نقول هنا: عندنا لفتة هامة: أن المناطق الخلفية حسنة التنظيم تذكرنا بأن الثورة لها إدارة ولها اقتصاد، حتى تصل لمرحلة الحسم، ولها إشراف على السكان في مناطقها وحسن علاقة بهم، حتى قبل مرحلة الحسم أو النصر.
النقطة الثانية: لاحظ أهمية عامل كثافة السكان وامتداد المساحة، إضافة لأهمية وجود الموانع الطبيعية.
يقول:
[وكان ثوار العصابات يسيطرون على الجزء الأعظم من البلاد خارج التجمعات السكنية الكبرى. ولم يكونوا ليهاجموا إلا من قبل الطائرات، وعرضيًا من قبل القوات المحمولة بالهليكوبترات، والتي كانت تضرب على غير هدى باحثة عن الإبر في كومة من القش. وكانت الأرتال الحكومية تتوغل في مناطق الفيتكونغ، فتتعرض للكمائن. ولم يكن لديها أمل بممارسة أية سلطة على السكان] .
أقول هنا: لاحظ أهمية علاقة الشعب بالنخبة، النخبة تمثل إبرا توخز العدو، والشعب يمثل كومة من القش تخفي تلك الإبر.
يقول: