فهرس الكتاب
وبعد الانتهاء من عمل كبير: جسر أو طريق أو بئر، وبمجرد انسحاب العمال من موقع العمل، يقوم الفيتكونغ باحتلاله)].
يعني ممكن شقوا طرق وفتحوا مزارع في مناطق أخذوها الثوار فيما بعد.
أقول هنا: لاحظ وقسم على 360 يوم 250 مليون دولار، يعني حوالي ثلاثة أرباع مليون دولار يوميا، هذا لتحسين الاقتصاد الزراعي وكسب سكان الأرياف، لا للجهد العسكري.
[وتكرر ما حدث في الصين وكوبا، إذ أقام الثوار نظامًا اقتصاديًا وسياسيًا موازيًا. وكان الجيش قادرًا على الذهاب حيثما يشاء - وبالقوة دائمًا - لكنه ظل عاجزًا عن البقاء في المكان الذي يصل إليه، وإلا أصبح عرضة للهجمات، ولذا بقيت القوات عمليًا ضمن إطار التجمعات السكنية، وغدت عاطلة عن العمل] .
لذلك أرجع أذكر بأن هذا يذكرنا بأن من مقومات العصابات: وجود اقتصاد، وجود إدارة، وجود معنويات، وجود سرعة في الحركة والتنقل، وجود مبادرة في العمليات.
[واصطدمت سايغون ومستشاروها الأمريكيون بنفس مأزق الفرنسيين، الذي شرحه جياب بقوله: (فبتوزيع قواتهم، أصبحوا أضعف من أن يقوموا بالدفاع عن أنفسهم، وصاروا يعرضون قواتهم للتدمير بالمفرّق. وبتركيزهم للقوات، كانوا يتركون الأرض التي سعوا إلى احتلالها، لأن النصر -بالنسبة إليهم- لا يعني شيئًا إذا لم يكن مصحوبًا باحتلال الأرض) ] .