فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 922

نقول هنا: في عهد أبي عبد الله أحمد في الجزائر -الله يرحمه- صدر قرار منه بأن لا يجوز للقطعة أو الأمير أن ينفق على الطعام واللباس من الفلوس، وأن الفلوس تبقى فقط لإعداد السلاح والذخيرة، وعلى كل قطعة أن تدبر طعامها وملابسها من الغنائم، محليا من الإغارة على الناس التابعين الحكومة.

وحتى لما رحمه الله مرة غنموا كمية كبيرة من الغنائم، وداهموا ضابطا كان يأخذ مكوسا ويأخذ رشاوى من الناس، وجدوا في بيته كمية هائلة من الملابس والأحذية إلخ، والحلوى، فأخذوا الحلوى وزعوها على المجاهدين، وحتى أرسل كمية من الحلويات للناس الذين كانوا يساعدونهم بالخارج في الدعاية أو أشياء أخرى، فأرسلوا لنا حلوى مغتنمة من الجزائر العاصمة!

حتى أنا أذكر أني قسمت هذه الحلوى في البلد عندنا حيث كنا على مجموعة من الناس، حتى قال لي أحدهم: ربما هذه من أحل الكسب الذي لم يحصل عند المسلمين من مئات السنين، فأنا آخذها من هذا الباب.

الشاهد هناك عقليات عجيبة، في حين الإدارة التي تلته في تعاملهم مع الناس الذين بالخارج على أنهم خلاص يروحوا يغوروا في ستين داهية، ممكن أكذب عليهم كذبة وأضعهم في مشكلة وورطة أمنية وورطة أمام جماهيرهم ومن يثق فيهم، مقابل قضية بسيطة جدا.

يعني فقط على الهامش: لما أرادوا أن يرتكبوا جريمة قتل الدعاة الآخرين من الفصائل الأخرى، فلما سألناهم أن هناك إشكالا، قالوا: هم شهداء راحوا في كمين عادي، نكتب؟ قالوا: اكتبوا شهداء راحوا في كمين الدولة، فكتبوا، وبعد ذلك بأسابيع قالوا: قتلناهم لأنهم كانوا زنادقة، طيب الناس الذين كتبت وقلت لهم اكتبوا كذا وين راحوا؟

الشاهد في الموضوع، أن يكون هناك حرص على أن يكون عندك عمل متساوق إداريا، ومتكامل كله في بعضه، فحتى في الجزائر وجد هذان النوعان، نوعية أخينا أبي عبد الله أحمد -الله يرحمه- والعمل الذهبي الذي وصل في عهده لذلك المستوى، استطاع أن يكون عنده 30 ألف مسلح، 10 آلاف منهم تسليحهم جيد، و 10 متوسط، و 10 بلا سلاح كانوا يدبرون سلاحهم بنفس الطريقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت