فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 922

أي أنك إذا لم تخاطب الناس على قدر عقولهم سيكذب الله ورسوله، مش أنت تكذب جنابك كمقاتل عصابات، إذا كان الله سبحانه وتعالى وهو الله سبحانه وتعالى ومكانته في نفوس الناس يُكذّب، ورسوله صلى الله عليه وسلم على مكانته في قلوب المسلمين يكذب، ومناط التكذيب وسببه عدم خطاب الناس على قدر عقولهم، فمن المؤكد أننا -وليس لنا هذه المكانة في قلوب الناس- سنكذب، بسبب أن خطاب الناس ليس على قدر عقولهم، ولن يقبلوا هذا الخط.

يجب أن يوضع مخطط متدرج في فهم الناس، ويمكن أن نتكلم بأطول من هذا بكثير، وسنقرأ في هذا كتابات خاصة إن شاء الله، بما تراكم في أسلوب الجهاديين في معاملة الناس كلهم، وهذا نتذكره من قوله هنا أن العصابات كانوا يكلمون الفلاحين بأبسط الأمور، فبعد أن يحصل تدرج، فكما قال علي بن أبي طالب: من أحب أطاع، تحملهم بعد ذلك على ما تريد، وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: إن الله ليزع بالسلطان -يعني بالقوة- ما لا يزع بالقرآن، يعني تبلغ من تطويع الناس بالقوة والسلطة ما لا تبلغ من حجة القرآن وقناعتهم به، فالخطاب يكون على قدر عقول الناس.

يتابع آتيا بشواهد:

[ (وقد صرح ابن فلاح، لا يتعدى العشرين من عمره قائلًا: كنا في القرية نتعرض للهجوم كل ليلة. فلو كانت الحكومة حسنة أو قوية كما ينبغي، لتوجب عليها حمايتنا. ولذلك فكرت بأن جماعة جبهة التحرير قد يكونون على حق. أما الآن، وقد عرفتهم، فلست بآسف لأنني قررت الانضمام إليهم) .

(وصرح آخر: كنت أخاف منهم، وأحقد عليهم، عندما كانوا يهاجمون قريتي. لكن توجب علي الذهاب معهم، وأنا اليوم سعيد بذلك) ].

هذا نتيجة نجاح التجنيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت