فهرس الكتاب
وأريد أن أطرح مسألة على الفقه الإسلامي، وهي: ما هو حكم دخول أحلاف على شاكلة حلف الفضول مع شعوب غير إسلامية مدعوسة من الغرب الصليبي، فقط لرد العدوان الصليبي، والتعاون في رد الحضارة الغربية؟
نحن ما زال عندنا مشكلة في كيف ندخل مع أهل لا إله إلا الله عم نحكي فيها، مع أن الفقه يقول أن دفع الصائل لا يشترط له شرط، سنحتاج إلى أن نقف مع شعوب غير إسلامية في مواجهة الحضارة الغربية.
سؤال من الناحية الشرعية ومن الناحية السياسية، لأنه من ناحية الجدوى العسكرية واضحة، عن إمكانية إقامة نوع من حلف الفضول لنصرة المظلوم والمستضعف بين شعوب إسلامية تقود حربا ضد الصليبية الأمريكية والغربية، وشعوب تشترك معنا في البلاء، وخاصة في المنطقة المحيطة بالعالم الإسلامي، مثل منطقة أفريقيا وهذه المناطق.
لأن هذه الشعوب تقع الآن في دائرة الحياد، إما سيأخذها الغرب ويجعلها محطات خلفية لخدماته اللوجستية في حربه معنا، لا سيما في السواحل الأفريقية ومناطق شرق آسيا، أو نأخذها نحن.
إذا نضرب قواعدهم في المناطق الإسلامية المحيطة، لأننا لن نستطيع أن نواجههم على الأرض هنا.
الأمر الثالث: هو ضرب خطوط الملاحة والنقل، يعني لن نستطيع أن نحمي البترول، بل سيأخذونه، ولكن يمكننا أن نضرب أنانبيب البترول، أنابيب الغاز، خطوط الملاحة البحرية، ممرات الناقلات بالألغام البحرية أو بالعمليات الانتحارية.
لفت نظري عملية من أربعة أيام قام بها ثوار هاجموا بثمانية زوارق صغيرة مشحونة بعبوات متفجرة فرقاطتين ضخمتين للبحرية السلمنكية، وفجروهما بهجوم انتحاري، فكان كل الجنود الذين فيهما مفقودين 50 جندي.
البحرية الإيرانية والحرس الثوري أخذوا قضية تستخدم للترفيه وهي الموتسيكلات البحرية، ورأيت في التلفزيون المناورات البحرية الأخيرة، أثبت الإيرانيون أنهم ممكن يتفوقوا بحريا إذا حدثت حرب بينهم وبين