فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 922

إذا كانت هذه الاستعانة بضوابطها، هكذا أنا سألت فهكذا قيل لي في حينها، وهذه مسألة كما قلت لا أفتيت ولا أفتي سابقا ولا لاحقا، لزمني بعض المسائل فسألت عنها فعندي الإجابات في بعض القضايا التي لزمتنا، ولا تزال كثير من الأمور معلقة، سألنا عنها وإلى الآن لم يجبنا أحد فيها.

أما قضية أن يغدر بك= فيجب أن تحتاط أنت لنفسك، وقلنا أن كل قضية بحد ذاتها، حتى أذكر مرة من المرات التي رأيتها في فيلم، واحد أتى بالفلوس وقطعها بالمقطع نصفين، نصف القطعة الورقية، نفذ العملية وتأخذ النصف الآخر، كل الفلوس التي عنده ليس لها قيمة، فهمت؟ أو تقول له نفذ ثم خذ أجرك، وإذا تواتر عن المسلمين أنهم يفون بشروطهم ويفون بعهودهم= فسيكونون محل ثقة.

ولكن هذا التخوف الذي تذكره تعرضنا له في قضايا ضرورية جدا وهي التسليح، كل عمليات التسليح في البلاد التي بدأنا فيها جهادا كانت مع المافيا ومع المهربين ومع تجار المخدرات، ووقعنا في أفخاخ شديدة جدا في بلاد الشام من أجل هذه المسألة، حتى صار عند المجاهدين سمعة أنهم يدفعون الفلوس ليوفوا، ثم يقتلون تاجر السلاح الذي باعهم، فانضبط تجار الأسلحة، فلم يعد أحد يدخل في هذه المسألة إلا وهو عارف أنه ممكن أن يقتل، فكانت السطوة للمجاهدين.

ولكن بعد أن خسرنا قادة كبارا جدا عندنا في قضية تجارة الأسلحة في بلاد الشام، منهم أخونا واحد اسمه عمر مرقة من الإخوان، من القيادات العسكرية للإخوان المسلمين، كان يمسك كل المنطقة الجنوبية والعاصمة دمشق، وقتل في كمين مع تاجر سلاح باعه، وكذلك أخونا الذي في الجزائر رحمه الله مصطفى بو يعلى قتل في عملية نقل شحنة أسلحة مع رجل جندوه، ولكن اختطف ابنه وضغطت عليه الحكومة أن يقتلوا ابنه أو يسلمهم إياه، بعد أن عرفوا أن بينهما مواعيد، فصار مخبرا إجباريا، وأسلمهم إياه، وأظن أن الرجل قُتل في الكمين نفسه.

فقضية التماس مع العصابات ومع الهياكل الإجرامية هذا فنٌّ له أصحابه، ويجب أن نستخدم الإخوة الذين كان لهم سابقة في هذه العوالم، ثم تاب الله عليهم فتحولوا إلى إخوة مخضرمين كما قال العلماء شهد الجاهلية والإسلام، فهذا ممكن تستفيد من ماضيه في حاضره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت