فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 922

أذكر أنه في فرنسا لما وُضعت ثلاث عبوات من الإخوة الجزائريين على القطارات فقط، وحصلت عمليات بسيطة تعتبر بنفس المستوى هذا من التفاهة العسكرية، خلال الأسبوع الأول فُتش نصف مليون سيارة في باريس، وانتشر 350 ألف دركي وقطعات عسكرية لتفتيش الناس، وفُتش مئات الآلاف من البشر على الطرق، وسببت إرباكا هائلا وإنفاقا غاية في العجب، وكان يكفي إعلان كاذب عن وجود قنبلة أو قضية غير صحيحة إلى إرباك الدنيا من أولها إلى آخرها، ولم تكن القضية من الناحية العسكرية تستأهل كل هذا الكلام، ولكن هذه هي البنية التافهة للمجتمعات الصناعية، التي لا تحتمل هذا النوع من الأعمال.

[وكان ذلك كله يكلف كثيرًا، بالنسبة إلى الحكومة، ودافعي الضرائب البريطانيين، والملاك العقاريين، والمصارف، وكل أولئك الذين راهنوا على أيرلندة المنظمة والمنتجة.

وكان كل حادث بمثابة ضربة جديدة للسمعة البريطانية في الخارج، وللمعنويات في الداخل، ويخدم جنوبي العمال والأحرار البريطانيين، ويساعدهما على إزعاج حكومة المحافظين].

يعني كانت المعارضة تعلب دورا لصالح الثوار.

[وربما كان بإمكان العسكريين تحمل ذلك التوتر، الأمر الذي لا ينطبق على الحكومة في داونينغ ستريت.

ولقد بذلت جهود عدة لتحسين الموقف، لكنها زادته خطورة. فجماعات (البلاك والتانز) التي ظهرت في بداية العام 1920، كانت بمثابة هدية من العناية الإلهية للثوار. فكل عمل يقوم به الجيش الجمهوري الايرلندي كان يدفعها إلى رد فعل عنيف. وكان العمل الأول يعتبر في البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت