فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 922

الأوراس حتى الصحراء، على مساحة لا يمكن لجيوش العالم كلها (تهدئتها) ، حسب تعبير الفرنسيين.

وقد برهن الاستخدام الشرس للتعذيب والإرهاب المضاد - والذي سبب فضيحة في فرنسا - بأنه من الممكن سحق الانتفاضات المدينية].

على فكرة من ضباط التعذيب الذين كانوا مشهورين جدا أيام احتلال فرنسا للجزائر هو:"جان ماري لوبان"الذي يقود الآن الحملة الانتخابية، كان مسئولا عن عمليات تعذيب بيده لما كان كولونيل في الجيش الفرنسي، ومن الضباط الذين في سجلهم جرائم حرب في فرنسا الرئيس"ميتيران"، والرئيس"جاك شيراك"هذا كان من الضباط الصغار الذين خاضوا حرب الجزائر. كل الذين يقودون فرنسا الآن كانوا في الجزائر.

الآن طلعوا فضيحة سياسية لعمدة مدينة كان رئيس شرطة أيام ديجول، قالوا أنه حصلت مظاهرة من الجزائريين في باريس فالآن يقولون أنهم ألقوا في نهر السين ثلاثمائة وكذا شخص أحياء، وقد كُتب التقرير في حينها: قتيلان وبعض الجرحى!

[فبمساعدة المستوطنين أمكن لجم مدينة الجزائر. أما (الأوراس) والمناطق الجبلية الأخرى، فقد أمنت للثوار الملاذ حتى النهاية. وحتى بعد سنة من رحيل الفرنسيين، اتضح وجود عناصر منشقة من البربر في الجبال، ظلت تقارع الحكومة الثورية التي أقامتها جبهة التحرير الوطنية!

لقد كان الحل العسكري الحاسم مستحيلًا، لكن مجرد نجاح العصابات في البقاء ومقارعة جيش مؤلف من مليون جندي، كان وحده كافيًا ليفرض على فرنسا - الممزقة بسبب الخلافات الداخلية حول المسألة الجزائرية - كلفة عالية بالرجال والمال لا تستطيع دولة صناعية وعسكرية كبرى أن تتحملها إلى ما لا نهاية] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت