فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 922

[وحدد لنفسه قبل كل شيء غاية واضحة، وهي إخراج جهاز الشرطة المحلي من الساحة، حتى يجبر البريطانيين على تمديد خطوط قواتهم العسكرية، التي اقتصر عملها حتى ذلك الحين على حراسة الأبنية الرسمية، أو بقيت في ثكناتها لتتدخل في حالة الاضطرابات.

وأعلم رؤساء المجموعات بتعليمات مؤرخة في 28 حزيران:

(أن هدف هجومنا المقبل، هو إرهاب الشرطة وشل الإدارة، سواء في المدن أو الريف. فإذا بلغناه ستكون النتيجة ثلاثية الأبعاد:

ستتدهور المعنويات بسرعة، بحيث أن معظم رجال الشرطة، إن لم يفيدونا فعليًا، فإنهم سيغضون الطرف عن نشاطاتنا].

وحتى صار ذلك عندنا في بلاد الشام، لما صار المخبرون لا يرفعون تقارير للشرطة، لِما زُرع في نفوسهم أن هذه التقارير تُكشف للمجاهدين فيعرفون من رفعها، فيقومون بتصفيته فيما بعد، يعني بلغت عملية الردع بمجموعة من العمليات التي هي مداهمة بعض المراكز الأمنية وأخذ أسماء المخبرين وأعلنت"الطليعة"أنها تعرف أسماءهم، فصار كل المخبرين عندهم تصور أن أسماءهم مكشوفة، وأن بعض الموظفين في الدولة باعوا أسماءهم برشوة من الجماعات الجهادية.

[يجب أن يتدخل الجيش، مما سيسبب تفريق القوات وإتعابها، فتنخفض معنويات الجنود، مما سيؤثر على قادتهم. -رجل جنرال ويفهم هذا جيدا-. وأمام أعمالنا القوية، وما تسببه من قلاقل، يصبح من المحتمل جدًا أن تقوم الأمم المتحدة (بوحي من البلدان المهتمة بالمسائل القبرصية) بالسعي لإيجاد حل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت