ومن صام في السفر الذي يشرع فيه الإفطار فصيامه صحيح للأدلة الدالة على ذلك، ولا حرج عليه إلا إذا أضر به الصوم فإنه يتأكد عليه الإفطار لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليس من البر الصوم في السفر".
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم (1) .
-سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-:
إذا كنت في سفر وأفطرت خلال سفري هذا، وفي أحد الأيام وصلت إلى أهلي قبيل العصر. هل يجب على الإمساك أم الإفطار؟
فأجاب: يجب الإمساك على من انتهى السبب الذي أفطر لأجله.
فإذا انتهى السفر في أثناء النهار، وجب إمساك بقية النهار؛ لأن الله تعالى قال: (أَوْ عَلى سَفَر) [البقرة: 184] فقد انتهى السفر، وكذا يقال في المريض إذا أفطر ثم شفي وبريء في وسط النهار، فعليه إمساك بقية يومه لزوال العذر مع وجوب قضاء ذلك اليوم كاملًا (2) .
إذا رجع المسافر إلى بلده مفطرًا هل يستمر في فطره أم يمسك؟
-وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-:
إذا رجع المسافر إلى بلده وهو مفطر هل يستمر في فطره، أم يجب عليه أن يمسك؟
فأجاب: المسافر إذا وصل من سفره إلى بلده وهو مفطر فيجب أن يمسك بقية نهاره، ويقضي يومه كله، وإذا أفطر يعتبر آثما؛ حيث إِن الرخصة للمسافر. كما قال تعالى:
(1) "فتاوى اللجنة الدائمة"رقم (7652) .
(2) "فتاوى الصيام لابن جبرين" (ص 76) .