فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1282

هذا الأمر، وأن يأمره بالتوبة إلى الله عز وجل، فإن هذا الفعل مُحرَّم ويؤدي إلى أن يتعلق القلب بالمخلوقين، وينسى ذكر الله تعالى ويحصل بذلك الفتنة العظيمة.

سؤال: ما حكم الحقنة الشرجية التي يحقن بها المريض وهو صائم (1) ؟

الفتوى: الحقنة الشرجية التي يحتقن بها المرضى ضد الإمساك اختلف فيها أهل العلم، فذهب بعضهم إلى أنها مفطرة بناءً على كل ما يصل إلى الجوف فهو مفطر، وقال بعضهم: إنها ليست مفطرة، وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إن هذا ليس أكلًا ولا شربًا ولا بمعنى الأكل والشرب.

والذي أرى: أن يُنظر إلى رأى الأطباء في ذلك، فإذا قالوا إن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطرًا، وإذا قالوا إنه لا يُعطي الجسم ما يعطي الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطرًا.

سؤال: الحقنة في العضل أو الوريد هل تُفسد الصوم والإبر المغذية (2) ؟

الفتوى: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى الله وصحبه أجمعين جوابنا على هذا أن نقول إنه لا يفسد الصوم إذا احتقن الإنسان بالإبر في وريده أو في عضلاته فإن صومه لا يفسد بذلك لأن هذا ليس بأكل ولا شرب ولا بمعنى الأكل والشرب والله تبارك وتعالى يقول للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكلِّ شيْءٍ وَهدى وَرَحْمَةً وَبشْرَى للْمُسْلِمِينَ) [النحل: 89] وكل شيء يحتاج الناس إليه لا سيما في عبادتهم العظيمة كالصوم فإن الشرع لابد أن بيبنه ولم يأت عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لفظ عام يدل على أن

(1) (2) فتاوى الحرم 1408 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت