فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1282

عندما يحزن العيد

قال ابن عابدين"سمي العيد بهذا الاسم لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان، أي أنواع الإحسان العائدة على عباده في كل يوم، منها: الفطر بعد المنع عن الطعام، وصدقة الفطر" (1) .

قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا أبا بكر، إن لكل قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا" (2)

"وشبه الجملة من الجار والمجرور خبر إن المقدم على اسمها يفيد الحصر والقصر".

قال ابن رجب الحنبلي في"لطائف المعارف" (287) :

*"قال مخنف بن سليم وهو معدود من الصحابة"الخروج يوم الفطر يعدل عمرة والخروج يوم الأضحى يعدل حجة"اهـ."

قال الصديق -رضي الله عنه-"لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعمل به إلا عملت به إني أخشى إن تركت شيئًا أن أزيغ".

وهذه جملة من هديه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(1) التجمل في العيد:

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: أخذ عمر جبة من استبرق، تباع في السوق، فأخذها، فأتى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، ابتع هذه، تجمل بها للعيد والوفود، فقال له رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنما هذه لباس من لا خلاق له"، فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بجبة ديباج، فاقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، إن قلت:"إنما هذه لباس من لا خلاق له"وأرسلت إلي بهذه الجبة، فقال له

(1) "حاشية ابن عابدين" (2/165) .

(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت