يتبيّن الطلوع، ولو علم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر، ففي وجوب القضاء نزاع. والأظهر أنه لا قضاء عليه، وهو الثابت عن عمر، وقال به طائفة من السلف والخلف، والقضاء هو المشهور في مذهب الفقهاء الأربعة، والله أعلم.
وسئل
عن رجل كلما أراد أن يصوم أُغمي عليه، ويزبد ويخبط، فيبقى أيامًا لا يفيق، حتى يُتهم أنه مجنون، ولم يتحقّق ذلك منه؟
فأجاب: الحمد لله. إن كان الصوم يوجب له مثل هذا المرض، فإنه يفطر ويقضي، فإن كان هذا يصيبه في أي وقت صام، كان عاجزًا عن الصيام، فيطعم عن كل يوم مسكينًا، والله أعلم.
وسُئل رحمه الله
عن امرأة حامل رأت شيئًا شبه الحيض، والدم مواظبها، وذكر القوابل أن المرأة تفطر لأجل منفعة الجنين، ولم يكن بالمرأة ألم، فهل يجوز لها الفطر؟ أم لا؟
فأجاب: إن كانت الحامل تخاف على جنينها، فإنها تفطر، وتقضي عن كل يوم يومًا، وتطعم عن كل يوم مسكينًا، رطلًا من خبز بأدمه، والله أعلم.