فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1282

فإن المباشرة محرمة في الاعتكاف مطلقا"."

* ونقل الحافظ ابن حجر في"الفتح"عن محمد بن عمر بن لبابة المالكي جوزه في أي مكان، ولا عبرة بخلافه فإنه محجوج بالإجماع قبله؛ ولذا لم يأبه القرطبي -وهو مالكي مثله- بخلافه.

* اختلاف أهل العلم في المسجد المعتكف فيه على أقوال ستة:

الأول: أن الاعتكاف يصح في أي مسجد: ولو كان مهجورًا لا تقام فيه الجماعة-، هذا مذهب الإمام مالك والشافعي وداود (1) .

* واشترط مالك كون المسجد جامعًا إذا كانت الجمعة تتخلل فترة اعتكافه.

* واستحب الشافعي في هذه الحال أن يكون اعتكافه في مسجد جامع، ولو اعتكف في غيره لزمه الخروج إليها عنده، وهل يبطل اعتكافه؟ فيه قولان.

قال النووي في"المجموع" (6/513) :"وبطلان اعتكافه هو المشهور من نصوص الشافعي"أ. هـ.

الثاني: أنه لا يصح إلا في مسجد جامع:

وهو قول الزهري والحكم وحمّاد، وأول قوليْ عطاء، ورواية عن مالك.

الثالث: أنه لا يصحّ إلا في مسجد جماعة: وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور، وهو قول الحسن وعروة، ورواية عن الزهري.

واحتج له بحديث حذيفة مرفوعًا:"كل مسجد له إمام ومؤذن فالاعتكاف فيه يصلح" (2) . وهذا القول هو أعدل الأقوال وأقومها لا سيما عند

(1) لكن يلزم عنده الخروج لكل صلاة إلى المسجد الذي تقام فيه الجماعة لقوله بوجوبها.

(2) ضعيف: رواه سعيد بن منصور والدارقطني، وقال الدارقطني: الضحاك لم يسمع من حذيفة. وقال ابن حزم: جويبر هالك، والضحّاك ضعيف، ولم يدرك حذيفة وقال النووي في"المجموع" (6/483) : وجويبر ضعيف باتفاق أهل الحديث، فهذا الحديث مرسل ضعيف لا يحتج به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت