فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1282

قال حنس بن حارث: رأيت الأسود وقد ذهبت إحدى عينيه من الصوم (1) لا ضير إن كانت الجنة فسيبدل الله بعين أصح منها.

ما ضرَّهم ما أصابهم جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة.

"في العلم معروق، وبالضمان موثوق، ولعباد الله معشوق، أبو عائشة مسروق" (2) .

عن الشعبي قال:"غشي على مسروق في يوم صائف، وكانت عائشة قد تبنته فسمى بنته عائشة، وكان لا يعصي ابنته شيئًا، قال: فنزلت إليه فقالت: يا أبتاه أفطر واشرب، قال: ما أردت لي يا بُنية؟ قالت: الرفق، قال. يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين إلى سنة" (3) ، وفي رواية:"إنما طلبت الرفق لتعبي" (4) .

قالت له عائشة الصديقة:"يا مسروق إنك من ولدي، وإنك لمن أحبهم إلي" (5) .

وكان لا يأخذ على القضاء أجرًا، وكان يقول:"لأن أفتي يومًا بعدل وحقّ أحب إلي من أن أغزو سنة" (6) .

قال الأصمعى: كان مسروق يتمثل:

ويكفيك مما أغلق الباب دونه ... وأرخى عليه الستر ملح وجردق

وماء فرات بارد ثم تغتدي ... تعارض أصحاب الثريد الملبق

(1) "حلية الأولياء" (2/104) .

(2) "حليهْ الأولياء" (2/95) .

(3) "سير أعلام النبلاء" (4/67-68) .

(4) "الاعتصام" (1/400) .

(5) "سير أعلام النبلاء" (4/66) .

(6) "سير أعلام النبلاء" (4/68،66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت