فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1282

1-النصوص الصريحة الدالة على أنَّ محلَّ النية في الصوم هو الليل، وسيأتي بيانها.

2-أن اشتراط مقارنة النيّة لأول الصوم فيه مشقّة بالغة، وحرج شديد والله يقول: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: 78] ، ووجه المشقة والحرج أنَّ أول الصوم يأتي في وقت غفلة من الناس، ولعسر مراقبة أول الصوم وهو الفجر (1) .

اختلف العلماء في جواز تأخير النية في بعض أنواع الصوم، وسأحاول تحقيق مذاهب العلماء في ذلك، والراجح منها.

1-القضاء والكفّارة:

لا يجوز تأخير نيّة صوم الكفارة وقضاء رمضان، ولا يصحّ صومهما إلا بنيّة من الليل عند كافة العلماء.

قال النووي:"ولا نعلم أحدًا خاف في ذلك" (2) .

2-صوم رمضان:

القائلون بجواز صومه بنيّة من النَّهار:

ذهب الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - وأصحابه إلى أن صوم رمضان يتأدى بنية من بعد غروب الشمس إلى منتصف النَّهار" (3) ."

وخالف زفر (4) من الأحناف في المريض والمسافر إِذا صاما رمضان، قال: لابدَّ لهما

(1) راجع في هذا الموضوع"الإحكام في آيات الأحكام"لابن العربي (2/564، 4/1908) ،"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 24) ،"إرشاد الساري" (1/54) ،"المحلى"لابن حزم (6/162) ،"الذخيرة" (1/243) .

(2) "المجموع" (6/337) .

(3) "فتح القدير"لابن الهمام (2/48) ،"تحفة الفقهاء" (1/534) ،"المغني" (3/91) ،"الإفصاح" (1/157) ،"حاشية ابن عابدين" (2/92) ،"بدائع الصنائع" (2/ 85) .

(4) هو: زفر بن الهذيل من تميم، فقيه كبير من أصحاب أبي حنيفة، أصله من أصبهان، أقام بالبصرة، وولي قضاءها، وتوفي بها سنة 158 هـ،"شذرات الذهب" (1/243) ،"العبر" (1/299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت