ومنها: ماذا عليهما إذا أخرا القضاء بغير عذر إلى أن يدخل رمضان آخر.
ومنها: إذا ماتا ولم يقضيا هل يصوم عنهما وليهما أو لا يصوم؟
* ذهب جمهور الفقهاء على عدم وجوب التتابع في قضاء رمضان إلا أنه مستحب عندهم ويجوز تفريقه.
قال النووي في"المجموع" (6/413) :"مذهبنا أنه يستحب تتابعه ويجوز تفريقه، وبه قال علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل وابن عباس وأنس وأبو هريرة والأوزاعي، والثوري وأبو حنيفة ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور -رضي الله عنهم-".
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:"لا بأس به أن يفرق" (1) .
وقال أبو هريرة -رضي الله عنه-"يواتره إن شاء" (2) .
قال أبو داود في مسائله (ص95) :"سمعت أحمد سُئل عن قضاء رمضان؟ قال: إن شاء فرّق وإن شاء تابع". ولا يختلف المجيزون للتفريق أن التتابع أولى.
* ونقل ابن المنذر وغيره عن علي وعائشة وجوب التتابع وهو قول بعض أهل الظاهر. وروى عبد الرزاق بسنده عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال"يقضيه تباعًا".
وعن عائشة -رضي الله عنها-:"نزلت (فعدة من أيام أخر متتابعات) فسقطت متتابعات" (3) .
وهذا إن صح يشعر بعدم وجوب التتابع فكأنه كان أولًا واجبًا ثم نسخ (4) .
(1) أخرجه البخاري معلقًا ووصله الدارقطني وعبد الرزاق وابن أبي شيبة بسند صحيح.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني وإسناده صحيح.
(3) خرجه عبد الرزاق في"المصنف"والدارقطني والبيهقي عن عائشة -رضي الله عنهما، وقال الدارقطني: صحيح وقال البيهقي:"قولها سقطت تريد: لا يصح له تأويل غير ذلك".
(4) "فتح الباري" (4/223) .