"الإمام القدوة شيخ الإسلام" (1) المتعبد المتهجد، يكفيه قول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل" (2) ، وقوله:"إن عبد الله رجل صالح لو كان يكثر الصلاة من الليل" (3) .
قال عنه نافع:"كان ابن عمر لا يصوم في السفر، ولا يكاد يفطر في الحضر" (4) .
عن سعيد بن جبير قال: لما احتضر ابن عمر، قال: ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا، يعني الحجاج (5) .
صاحب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جيشا فأتيته، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، قال:"اللهم سلمهم وغنمهم"، فغزونا، فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات، قال: ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، إني أتيتك تترى ثلاث مرات، أسألك أن تدعو لي بالشهادة، فقلت:"اللهم سلمهم وغنمهم"، فسلمنا وغنمنا يا رسول الله، فمرني بعمل أدخل به الجنة، فقال:"عليك بالصوم فإنه لا مثل له"قال: فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهارًا إلا إذا نزل بهم ضيف، فإذا رأوا الدخان نهارًا عرفوا أنه قد اعتراهم ضيف" (6) ."
(1) "سير أعلام النبلاء" (3/204) .
(2) صحيح: رواه البخاري، ومسلم، وأحمد.
(3) صحيح: رواه البخاري، ومسلم وابن ماجة.
(4) "سير أعلام النبلاء" (3/215) .
(5) إسناده صحيح: أخرجه ابن سعد (4/185) ، والذهبي في"السير" (3/232) .
(6) إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه ابن حبان في"صحيحه"، وابن أبي شيبة، والنسائي، والطبراني، وعبد الرزاق.