فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1282

زوجها صحّ باتفاق أصحابنا، وإن كان الصوم حرامًا لأن تحريمه لمعنى آخر لا لمعنى يعود إلى نفس الصوم، فهو كالصلاة في دار مغصوبة.

وأما صومها التطوّع في غيبة الزوج عن بلدها فجائز بلا خلاف لمفهوم الحديث ولزوال معنى النهي.

* والأمَةُ المستباحة لسيدها في صوم التطوع كالزوجة، وأما الأمة التي لا تحل لسيدها بأن كانت محرمًا له كأخته أو كانت مجوسية أو غيرهما والعبد، فإن تضررا بصوم التطوع بضعف أو غيره أو نقصًا، لم يجز بغير إذن السيد بلا خلاف، وإن لم يتضررا ولم ينقصا جاز والله أعلم.

قال المناوي (6/407) :"فلو نكحها صائمة فلا حق له في تفطيرها كما جزم به المروزي من عظماء الشافعية وأعظم بها فائدة قلّ من تعرض لها أما وهو غائب عن البلد فلا يكره بل يسن قال أبو زرعة: وفي معنى غيبته كونه لا يمكن التمتع بها لنحو المرض".

قال ابنُ قدامة في"المغني" (4/428-429) :"يكره إفراد يوم النيروز ويوم المهرجان (1) بالصوم لأنهما يومان يعظمها الكفار فكره كيوم السبت، وعلى قياس هذا، كل عيد للكفار أو يوم يفردونه بالتعظيم".

قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من صام الأبد، فلا صام ولا أفطر" (2) .

وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا صام من صام الأبد" (3) .

(1) عيد تقيمه الفرس احتفالًا بالاعتدال الخريفي.

(2) صحيح: رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم عن عبد الله بن الشخير، وابن حبان والنسائي والطبراني في"الكبير"عن ابن عمر، والنسائي وابن حبان عن عمران، والنسائي عن أبي قتادة وصححه الألباني في صحيح"الجامع"رقم (6323) .

(3) رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه عن ابن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت