الخامس: أنه لا يصح إلا في المسجد النبوي فقط:
وهو قول سعيد بن المسيب، فأخرج عبد الرزاق (4/346) : عن ابن المسيب قال: لا اعتكاف إلا في مسجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ونسبه أيضًا ابن المنذر إليه، وعلق عليه النووي في"المجموع" (6/483) بقوله:"ما أظن أن هذا يصح عنه"أ. هـ.
ونسبه إليه ابن حزم في"المحلى" (5/194) وقال:"إن لم يكن قول سعيد فهو قول قتادة".
وقال الحافظ في"الفتح" (4/272) :"وخصه ابن المسيب بمسجد المدينة".
لكن روى ابن أبي شيبة عنه أنه قال: لا اعتكاف إلا في مسجد نبي.
بالتنكير. فيشمل المساجد الثلاثة، وكذا نقل عنه ابن حزم في"المحلى" (5/195) .
وابن قدامة (3/188) وولي الدين العراقي في"طرح التثريب" (4/171) وقال:"وهو بمعنى الذي قبله -يعني قول حذيفة الآتي- ولهذا جعلهما ابن عبد البر قولا واحد"أ. هـ.
السادس: أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة:
وهو قول حذيفة وقد تفرد به.
"عن أبي وائل، قال، قال حذيفة لعبد الله -يعني ابن مسعود-: عكوفٌ بين دارك ودار أبي موسى لا يَضُر!؟ وقد علمت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة"!"
فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطات وأصابوا!! (1) .
(1) رواه الطحاوي في"مشكل الآثار"والذهبي في"سير أعلام النبلاء" (15/81) .
وشيخ الطحاوي قال عنه الذهبي في"الميزان" (3/ 575) :"صاحب مناكير"وأخرجه البيهقي (4/316) والطبراني في"الكبير" (9/349) ، وعبد الرزاق الصنعاني (4/347) ، وابن أبي شيبة (3/91) والإسماعيلي وصححه الالباني في"قيام رمضان"الطبعة الثانية (ص 36) .