لم ير أبو الحسن رحمه الله مثل نفسه في الفضل والزهد أدام الصيام ثلاثين سنة، وكان يفطر على الخبز والملح، وفضائله أكثر من أن تعد (1) .
الإمام القدوة العابد الفقيه المحدث شيخ العراق العكبري الحنبلي صاحب"الإبانة الكبرى".
قال الخطيب:"لما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، لم يُر في سوق ولا رؤي مفطر إلا في عيد، وكان أمَّارًا بالمعروف، لم يبلغه خبر منكر إلا غيره" (2) .
قال العتيقي: كان ابن بطة مستجاب الدعوة.
قال أبو محمد الجوهري: سمعت أخي الحسين، يقول: رأيت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المنام، فقلت: يا رسول الله قد اختلفت عليّ المذاهب، فقال: عليك بابن بطة، فأصبحت ولبست ثيابي، ثم أصعدت إلى عُكبرا، فدخلت وابن بطة في المسجد، فلما رآني قال لي: صدق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صدق رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (3) .
المسند الرّحال العالم الصالح محمد بن أحمد بن جُمَيع الغسّاني الصيداوي صاحب"المعجم".
قال ابنه:"صام أبي أبو الحسين وله ثمان عشرة سنة إلى أن توفي، وقد عاش ستًا وتسعين سنة" (4) .
وكذا كان والده أبو بكر عابدًا صوّامًا.
(1) "سير أعلام النبلاء" (15/464) .
(2) "تاريخ بغداد" (10/372) ، و"سير أعلام النبلاء" (16/529، 530) .
(3) "سير أعلام النبلاء" (16/530) .
(4) "سير أعلام النبلاء" (17/155، 156) .