فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1282

* وكان ابن سيرين يكره أن يقال: صام العشر لأنه يوهم دخول يوم النحر فيه، وإنما يقال: صيام التسع، ولكن الصيام إذا أضيف إلى العشر فالمراد صيام ما يجوز صومه منه.

ولو نذر صيام العشر فينبغي أن ينصرف إلى التسع أيضًا فلا يلزم بفطر يوم النحر قضاء ولا كفارة فإنه غلب استعماله عرفًا في التسع.

ويحتمل أن يخرج في لزوم القضاء والكفارة خلاف، فإن أحمد قال فيمن نذر صوم شوال فأفطر يوم الفطر أنه يلزمه قضاء يوم وكفارة، وقال القاضي أبو يعلى: هذا إذا نوى صومه جميعًا فأما إن أطلق لم يلزمه شيء لأن الفطر مستثنى شرعًا، وهذه قاعدة من قواعد الفقه وهي أن العموم هل يخص بالشرع أم لا ففي المسألة خلاف مشهور"."

قال النووي في"شرح مسلم" (3/245) :"ليس في صوم هذه التسعة كراهة بل هي مستحبة استحبابًا شديدًا لا سيما التاسع منها وهو يوم عرفة، فيتأول قولها:"لم يصم العشر"، أنه لم يصمها لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر".

* قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة" (1) .

* قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صوم يوم عرفة يكفر سنتين؛ ماضية ومستقبلة، وصوم عاشوراء يكفر سنة ماضية" (2) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده، وصيام عاشوراء إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله" (3) .

* وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من صام يوم عرفة غفر الله له سنتين: سنة أمامه، وسنة خلفه" (4) .

(1) صحيح: رواه الطبراني في"الأوسط"عن أبي سعيد الخدري، ورواه ابن ماجه من هذا الوجه عن أبي سعيد عن قتادة بن النعمان، وصححه السيوطى، والألباني في"صحيح الجامع"رقم (3805) .

(2) رواه مسلم وأحمد وأبو داود عن أبي قتادة.

(3) رواه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وابن حبان عن أبي قتادة.

(4) رواه ابن ماجه عن قتادة بن النعمان وصححه السيوطي، والألباني في"صحيح الجامع"رقم (6335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت