ابن القيم لشيخه في كتاب"الروح"، و"أطال الاستدلال"و"الاحتجاج لنصرة هذا المذهب."
وأجاز الإمام أحمد وبعض الشافعية إهداء ثواب قراءة القرآن إلى الأموات (1) ، ومنع من ذلك الشافعي -رحمه الله تعالى- كما منعه مالك.
ويرى بعض العلماء أن جواز الإهداء مقصور على الابن، فيجوز له أن يهدي لأمه وأبيه، ولا يجوز من غيره (2) .
حجج المانعين:
احتج المانعون هنا بالحجج نفسها التي استدلّ بها مانعو النيابة في العبادات، وقد سبق ذكرها.
حجج المجيزين:
احتجوا بالنصوص التي تدل على جواز النيابة.
وبالنظر في هذه الأدلة والنصوص التي ساقوها نجد أنها لا تنهض للاستدلال على جواز إهداء الثواب إلى الميت في كل العبادات.
* مذهب الحنابلة أن النية في العبادات شرط في صحتها.
* ومذهب الأحناف كمذهب الحنابلة باستثناء الوضوء والغسل، فإنها سنة فيهما عندهم.
* ومذهب المالكية كمذهب الحنابلة والأحناف كما أشار لذلك ابن العربي (3) .
* واختلف علماء الشافعية -كما يقول النووي- في نية الصلاة: هل هي
(1) "نيل الأوطار" (4/99) .
(2) انظر:"نيل الأوطار" (4/99) ،"تفسير المنار" (8/254) و"أحكام الجنائز" (ص 174) .
(3) "أحكام القرآن" (1/286) .