وهذا العمل منه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدل على كمال تواضعه، وحسن سيرته مع أزواجه عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعهم بإحسان (1) .
-وسئل فضيلة الشيخ محمد الصالح العثيمين -حفظه الله-:
هل يجوز للمرأة أن تعتكف في مسجدها الذي في منزلها؟
فأجاب: لا، المرأة إذا أرادت الاعتكاف فإنما تعتكف في المسجد، إذا لم يكن في ذلك محظور شرعي، فإن كان في ذلك محظور شرعي فلا تعتكف (2) .
-وسئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-:
فأجاب: الصحيح: أنه يجوز الاعتكاف بلا صوم ودليل ذلك أن عمر -رضي الله عنه- قال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أوف بنذرك".
والليلة ليست محلًا للصوم فدلَّ ذلك على أنه يجوز الاعتكاف بدون الصيام، ولكن يتأكد الصيام لمن اعتكف نهارًا خروجًا من الخلاف؛ لأن بعض العلماء قال: لا اعتكاف إلا بصوم، ولأن الذين قالوا بجواز الاعتكاف بلا صوم قالوا: إن الأفضل الاعتكاف مع الصيام (3) .
ليس له أن يخص يومًا بعينه يعتاد الاعتكاف فيه
-وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
(1) "تحفة الأخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام"لسماحة الشيح ابن باز (183، 184) .
(2) "فقة العبادات"لابن عثيمين (209) .
(3) "فتاوى الصيام لابن جبرين" (113) .