فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1282

أما تلامذة ابن عباس كسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة وكريب فلم يذكروا الصيام وإنما قالوا: احتجم وهو محرم. فدلَّ على أن الصيام زيادة من بعض الرواة، ولكن ما دامت الزيادة من ثقة فهي مقبولة.

وقد أجاب بعض العلماء عن هذه الزيادة فقال: إنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يكن محرما إلا في سفر، والمسافر مباح له الفطر فيكون احتجم وهو مفطر، وأجاب أصحاب القول الثاني بأن قوله:"صائم"يدل على أنه بقي على صيامه، فإنه لو كان مفطرا لما صح أن يقال:"وهو صائم"فدل على أنه احتجم وهو صائم ولم يتأثر صيامة بذلك الاحتجام.

والصحيح: إن شاء الله: ما ذهب إليه الإمام أحمد -رحمه الله- وهو أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"أفطر الحاجم والمحجوم".

والله أعلم (1)

وسئل أيضًا سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظه الله-:

ما هى الحالات التي يبطل فيها خروج الدم الصيام؟

فأجاب: الصيام لا يبطل إلا بالحجامة على الصحيح، مع الخلاف القوي فيها والأكثرون يرون أنه يبطل حتى بالحجامة، لكن الأرجح بطلانه بالحجامة (2) .

-وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظه الله-:

ما حكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم، هل يلزمه القضاء أم لا؟

فأجاب: يلزمه القضاء بسبب ما يزود به من الدم النقي، فإن زود مع ذلك بمادة أخرى فهي مفطر آخر (3) .

(1) "فتاوى الصيام لابن جبرين" (54-56) .

(2) "فتاوى الشيخ ابن باز" (3/254) .

(3) "فتاوى الأخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الأسلام"للشيخ ابن باز (182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت