كل جواد وبه جاد كل من جاد" (1) ."
* وفي تضاعف جوده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في شهر رمضان بخصوصه فوائد كثيرة:
* منها شرف الزمان ومضاعفة أجر العامل فيه.
* ومنها إعانة الصائمين والقائمين والذاكرين على طاعاتهم فيستوجب المعين لهم مثل أجرهم.
وفي حديث زيد بن خالد رضي الله عنه، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من فطر صائمًا كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا" (2) .
وفي حديث آخر: عن زيد بن خالد رضي الله عنه قال، قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من فطر صائمًا، أو جهز غازيًا، فله مثل أجره" (3) .
* ومنها أن شهر رمضان شهر يجود الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والعتق من النار لا سيما في ليلة القدر.
والله تعالى يرحم من عباده الرحماء كما قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنما يرحم الله من عباده الرحماء"فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه بالعطاء والفضل والجزاء من جنس العمل.
* ومنها أن الجمع بين الصيام والصدقة من موجبات الجنة كما جاء في حديث علي رضي الله عنه، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها قالوا: لمن هي يا رسول الله قال: لمن طيّب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام"، وهذه الخصال كلها كون في رمضان فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام.
(1) "لطائف المعارف" (ص 175-176) .
(2) رواه أحمد في"مسنده"، والترمذي، وابن ماجة، وابن حبان، وصححه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (6415) .
(3) رواه البيهقي في"سننه"وصححه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (6414) .