(السادس) التضرع والخشوع والرغبة والرهبة:
قال تعالى: (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية) .
وقال تعالى: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا) الآية.
(السابع) أن يجزم بالدعاء ويوقن بالإجابة ويصدق رجاءه فيه.
قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه" (1) .
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، وليعزم المسألة، وليعظم الرغبة، فإن الله لا يعظم عليه شيء أعطاه" (2) .
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يقل أحدكم إذا دعا اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت فليعزم المسألة فإنه لا مكره له" (3) .
قال سفيان بن عيينة: لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه فإن الله عز وجل أجاب دعاء شر الخلق إبليس لعنه الله (قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين) [الحجر: 36-37] .
(الثامن) أن يلح في الدعاء ويعظم المسألة ويكرر الدعاء ثلاثًا:
قال ابن مسعود:"كان عليه السلام إذا دعا دعا ثلاثًا وإذا سأل سأل ثلاثًا" (4) .
وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه" (5) .
(1) حسن: رواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة، وحسنه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (245) .
(2) رواه البخاري في"الأدب"عن أبي سعيد، ومسلم عن أبي هريرة.
(3) رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة، وعن أنس"إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ولا يقل: اللهم إن شئت فاعطني فإن الله لا مستكره له"رواه البخاري ومسلم وأحمد.
(4) رواه مسلم وأصله متفق عليه.
(5) رواه الطبراني في"الأوسط"عن عائشهّ، ورمز السيوطي لحسنه. قال المناوي (1/320) :"وهو تقصير أو قصور وحقه الرمز لصحته فقد قال الهيثمي وغيره: رجاله رجال الصحيح"وصححه الألباني في"صحيح الجامع"رقم (437) .