فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1282

* وذهب مالك إلى أن المفطر كل ما وصل الحلق من أي منفذ كان مغذ أو غير مغذ، وما لم يصل إليه ليس بمفطر كالتداوي للجائفة والمأمومة واختلف عنه في الحقنة فمرة رُوي عنه أنها تفطر؛ لأنها تصل إلى الجوف مباشرة ومرة قال: لا؛ لأنا لا تصل إلى الحلق. ونفصّل:

(1) إذا ابتلع الصائم ما لا يؤكل في العادة كدرهم ودينار أو تراب أو حصاة أو حشيشًا أو نارًا أو حديدًا أو خيطًا أو غير ذلك أفطر.

وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وداود وجماهير العلماء من السلف والخلف وخلاف ذلك عن أبي طلحة والحسن بن صالح وبعض أصحاب مالك.

(2) إذا بقي في خلل أسنانه طعام فينبغي أن يخلّله في الليل وينقي فمه، فإن أصبح صائمًا وفي خلل أسنانه شيء فابتلعه عمدًا أفطر عند الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف، وقال أبو حنيفة: لا يفطر.

(3) إذا جرى ريقه ولم يقدرعلى دفعه ومجه لا يفطر، ويفطر إذا قدر فلم يفعل وابتلعه. وفيها تفصيل:

ابتلاع الريق لا يفطر بالإجماع إذا كان على العادة لأنه يعسر الاحتراز منه. وإنما يفطر بثلاثة شروط:

الأول: أن يتمحض الريق فلو اختلط بغيره وتغير لونه أفطر بابتلاعه.

الثاني: أن يبتلعه من معدته، فلو خرج من فيه ثم رده بلسانه أوغير لسانه وابتلعه أفطر.

الثالث: أن يبتلعه. على العادة فلو جمعه قصدًا ثم ابتلعه فيها وجهان أصحهما: لا يفطر.

ولو اجتمع ريق كثير بغير قصد بأن كثر كلامه أوغير ذلك بغير قصد فابتلعه لم يفطر بلا خلاف.

(4) غبار الطريق وما يشق الاحتراز منه لا يفطر.

(5) لو ابتلع شيئًا يسيرًا كحبة السمسم أفطر عند جمهور العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت