أبيك، واعتمر" (1) ."
3-حديث عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- قال:"جاء رجل من خثعم إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: إنَّ أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير، لا يستطيع ركوب الرحل، والحج مكتوب عليه، أفأحج عنه؟ قال:"أنت أكبر ولده؟"قال: نعم. قال:"أرايت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان ذلك يجزيء عنه"، قال: نعم، قال:"فاحجج عنه" (2) ."
4-عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من شبرمة؟"قال: أخ لي، أو قريب لي. قال:"حجَّ عن نفسك، ثم عن شبرمة". وفي رواية:"هذه عنك، ثم عن شبرمة" (3) .
ومنها الأحاديث الدالة على صحّة صوم الولي عن ميت عليه صيام من رمضان أو نذر، فمن هذه الأحاديث:
5-حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من مات وعليه صيام صام عنه وليه" (4) .
6-وحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-:"أنَّ امرأة ركبت البحر فنذرت إن الله تبارك وتعالى أنجاها أن تصوم شهرًا، فأنجاها الله عز وجل، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها (إمَّا أختها أو ابنتها) إلى النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكرت ذلك له، فقال:"أرأيت لو كان عليها دين، كنت تقضينه؟"قالت: نعم."
قال"فَدَيْنُ الله أحقّ أن يقضى، فاقض عن أمك" (5) .
(1) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) رواه أحمد والنسائي.
(3) رواه أبو داود، وابن ماجه، قال البيهقي: إسناده صحيح، وروي موقوفًا، ورجّح ابن القطان رفعه، وقال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف، وقال ابن حجر بعد أن ذكر الحديث ومخرجيه والكلام فيه"فيجتمع من هذا صحّة الحديث"، انظر"تلخيص الحبير"لابن حجر (2/223-224) .
(4) متفق عليه"مشكاة المصابيح" (1/633) .
(5) رواه السبعة.