فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1282

النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وجب أن يكون الصوم من شروطه التي لا يصح إلا بها كفعله في الصلاة لأعداد الركعات والقيام والركوع والسجود لما كان هذا كله على وجه البيان كان على الوجوب"."

* شبهة:

إن قيل روى البخاري عن ابن عمر أن عمر -رضي الله عنه- سأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال:"أوف بنذرك".

فلو كان الصوم شرطا لما صح اعتكافه الليل لأنه لا صيام فيه؟

فالجواب من وجوه:

أ- أن الروايات في الحديث اختلفت.

ففي إحداها: إنه كان عليه اعتكاف يوم في الجاهلية فأمره أن يفي به.

وفي ثانيهّ: سأل عمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن نذر كان نذره في الجاهلية اعتكاف،

فأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بوفائه.

وفي ثالثة: اذهب فاعتكف يومًا.

وفي رابعة: فاعتكف ليلة.

والروايتان الأوليان في"الصحيحين"والثالث في"صحيح مسلم"والرابعة في"البخارى"فلا حجة في إيراده على ما ذكر لاختلاف الروايات.

ب- قال ابن حجر في"الفتح" (4/322) :"فمن أطلق ليلة أراد بيومها، ومن أطلق يومًا أراد بليلته"فإن:"الليلة تغلب في لسان العرب على اليوم حكى عنهم أنم قالوا: صمنا خمسًا والخمس يطلق على الليالي، فإنه لو أطلق علي الأيام لقيل خمسة، وأطلقت الليالي وأريدت الأيام" (1) .

* قال ابن عبد الهادي في"التنقيح":"ويمكن الجمع في حديث عمر"

(1) "إحكام الأحكام" (2/56) ابن دقيق العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت