فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 133

ويقول النووي: (يجوز أن يقال للإمام: الخليفة، والإمام، وأمير المؤمنين) [روضة الطالبين]

ويقول ابن خلدون: (وإذ قد بيَّنَّا حقيقة هذا المنصب وأنه نيابة عن صاحب الشريعة في حفظ الدين وسياسة الدنيا به تسمى خلافة وإمامة والقائم به خليفة وإمام) أ هـ [مقدمة]

ويعرف ابن منظور الخلافة بأنها الإمارة. [لسان العرب]

قال البغوي في [شرح السنة] : (لا بأس أن يسمي القائم بأمر المسلمين بأمير المؤمنين والخليفة وإن كان مخالفًا لسيرة أئمة العدل لقيامه بأمر المؤمنين، وسمع المؤمنين له، إلى أن قال: ويسمي خليفة لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه)

قال ابن تيمية: (ويجوز تسمية من بعد الخلفاء الراشدين خلفاء وإن كانوا ملوكًا ولم يكونوا خلفاء الأنبياء، بدليل ما رواه البخاري ومسلم: «وستكون خلفاء فتكثر» ) . [مجموع الفتاوى: 35/ 20]

وروى البخاري والنسائي وغيرهما عن أبي سعيد مرفوعًا: «ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى» . [البخاري: كتاب الأحكام /باب بطانة الإمام وأهل مشورته، والنسائي: كتاب البيعة / باب بطانة الإمام]

قال الطبري في [تفسيره] : (قيل للسلطان الأعظم خليفة لأنه خلف الذي كان قبله فقام بالأمر مقامه فكان منه خلفا)

وَاخْتَلَف الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ تَسْمِيَتِهِ خَلِيفَةَ الله، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ تَسْمِيَتِهِ بِخَلِيفَةِ الله، لأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ لَمَّا دُعِيَ بِهِ، وَقَال: لَسْتُ خَلِيفَةَ الله، وَلَكِنِّي خَلِيفَةُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَلأَِنَّ الاِسْتِخْلاَفَ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْغَائِبِ، وَاَللَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِك.

وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمُ اقْتِبَاسًا مِنَ الْخِلاَفَةِ الْعَامَّةِ لِلآْدَمِيِّينَ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَْرْضِ خَلِيفَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت