فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 167

ومن توضَّأ ثلاثًا ثلاثًا لكل عضوٍ، فهو أسبغ ما يكون، ليس بعد هذا أكثر من هذا، فمن زاد على هذا أو نقص⁽١⁾ فقد تعدَّى وظلم. كذا روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: والله لا يُحبُّ المعتدين⁽٢⁾.

--------------------

(١) كلمة: (أو نقص) ليست في (ب) .

(٢) يشير إلى ما رواه أحمد (٦٦٨٤) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابي إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسأله عن الوضوء؟ فأراه ثلاثًا ثلاثًا، قال: «هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء، وتعدَّى، وظلم» . وهو حديث صحيح. ورواه أبو داود (١٣٥) ، ولفظه: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نَقَصَ فقد أساءَ وظلم»، أو «ظلم وأساء» . وقد تكلم بعض أهل العلم في زيادة لفظة: (أو نقص) ، وحكموا بشذوذها لما دلَّت عليه الأحاديث الكثيرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من جواز النقصان عن الثلاث غسلات في أعضاء الوضوء. وقد ذكر ابن رجب رحمه الله في «شرحه لعلل الترمذي» (٢٣٥/١) عن مسلم رحمه الله أنه ذكر الإجماع على خلافه. - وروى ابن أبي شيبة (٧٣٧) عن إبراهيم، عن علقمة، قال: قال عبد الله رضي الله عنه: الماء على أثر الماء يجزئ، وليس بعد الثلاث شيء. - وقال الترمذي رحمه الله بإثر حديث علي رضي الله عنه برقم (٤٤) : والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أن الوضوء يجزئ مرَّةً مرَّةً، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس بعده شيء. وقال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم. وقال أحمد وإسحاق: لا يزيدُ على الثلاث إلَّا رجلٌ مُبتلى. اهـ. - قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (٥٧/٢) : أكره الزيادة على الثلاث لحديث رويناه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اهـ. وقوله: وقال: (والله لا يحب المعتدين) لم أقف عليها في ألفاظ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت