شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».
٦ - حدثنا الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، قال: أنا النضر بن شُميل، ثنا كَهْمَس بن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يَعمر، قال: أول من قال في هذا القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقتُ أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين، فقلنا: لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر، فوافقْنَا عبد الله بن عمر داخل المسجد، فاكتنفتُه أنا وصاحبي، أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، فظننتُ أن صاحبي سَيَكِلُ الكلام إليَّ. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنه قد ظهر قِبَلنا أناسٌ يقرءون القرآن، ويتقفَّرون العلم، ويزعمون أن لا قدر، وأن الأمر أُنُفٌ. قال: فإذا لقيتموهم فأخبروهم أني منهم بَريء، وأنهم مني بُرآء، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو كان لأحدهم ملء الأرض ذهبًا فأنفقه في سبيل الله ما قَبِلَ الله جَلَّ جَلَالُهُ منه حتى يؤمنَ بالقدر. ثم قال: حدثني عمر بن الخطاب ؓ قال: بينما نحن عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياض الثياب، شديد سوادِ الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه أحدٌ منَّا، حتى جلس إلى نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسند ركبته إلى ركبته، ووضع كفيه على فخذيه، ثم قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، وما الإسلام؟ قال: «أن تشهد أن لا إلهَ إلَّا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتقيمَ الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصومَ رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا».