فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 167

حديث ثامن وعشرون في الصوم

٢٩ - أخبرنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا محمد بن سعد العوفي، حدثني أبي، ثنا عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن عطية العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ۝١٨٣ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖ﴾ . قال: كان الصوم الأول ثلاثة أيام في كل شهر، ثم نُسخ ذلك بالذي أنزل الله عز وجل من صيام شهر رمضان. فهذا كان الصوم الأول: من العتمة، فمن صلى العتمة حَرُمَ عليه الطعام والجماع إلى القابلة، وجعل الله عز وجل في هذا الصوم الأول فدية طعام مسكين، فمن شاء من مُسافِرٍ أو مُقيمٍ أن يُطعم مسكينًا ويُفطِرَ، كان ذلك رُخصة لهم⁽١⁾، وأنزل الله عز وجل في الصوم الآخر إحلال الطعام، وإحلال النكاح بالليل إلى الصُّبح الذي كان حرَّم الله عز وجل من الصوم الأول، أنزل في الصوم الأخير: ﴿فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ، ولم يذكر الله عز وجل في الصوم الآخر فدية طعام مسكين، فنُسِخَت الفدية، وبيَّنها في الصوم الآخر بقوله: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ﴾ ، وهو الإفطار في السفر⁽٢⁾، وجعله عِدَّة من أيامٍ أُخَرَ. وقوله عز وجل: ﴿عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡ﴾ ، كان⁽٣⁾ الناس أول ما أسلموا إذا صام أحدهم

--------------------

(١) في (أ) : (كان ذلك له رخصة لهم) .

(٢) في الهامش: (ح) : (والمرض) .

(٣) في الهامش: (ح) : (فكان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت