فإذا سجدَ أمكن الأرض من جبهته وأنفِه ومن كفَّيْه ورُكبتيه وصدور قدميه، ثم اطمأنَّ ساجدًا، فإذا رفع رأسه اطمأن جالسًا، وإذا قعد في الركعتين قعد على بطن⁽١⁾ قدمه اليُسرى ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعةُ أفضى بوركه اليُسرى إلى الأرض، وأخرجَ قدميه من ناحيةٍ واحدة.
٢٠ - أخبرنا الفريابي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا بكر بن مُضَر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى الزُّرقي، عن أبيه، عن عمِّه - وكان بدريًّا -، قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ دخل رجل المسجد، فقام ناحية المسجد فصلَّى، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرمقُه، ولا يشعر، ثم انصرف، فأتى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلَّم⁽٢⁾، فردَّ عليه السلام، ثم قال: «ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ» . قال: لا أدري في الثالثة أو في الثانية، قال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدتُ وحرصتُ، فعلمني وأرني. فقال: «إذا أردت الصلاة فتوضَّأ فأحسنِ الوضوء، ثم قُم فاستقبلِ القبلة، ثم كبِّر، ثم اقرأ، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدلَ قائمًا، ثم اسجُد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنَّ قاعدًا، ثم اسجُد حتى تطمئنَّ ساجدًا، فإذا صنعتَ ذلك فقد قضيتَ صلاتك، وما انتقصتَ من ذلك فإنما تنقصه من صلاتك». وكذا⁽٣⁾ روى هذا الحديث جماعة عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحوه أو مثله.
--------------------
(١) في الهامش: (ط، خ) : (باطن) .
(٢) في الأصل: (فسلم عليه) ، ووضع فوق (عليه) علامة الحذف.
(٣) في الهامش: (ط) : (وقد) .