٢٤ - أخْبَرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، ثنا إسحاق بن راهويه، أنا النضر بن شُميل، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «أيُّما رجلٍ له مالٌ لم يُعطِ حقَّ الله عز وجل منه؛ إلَّا جعله الله عز وجل شُجَاعًا على صاحبه يوم القيامة، له زبيبتان، تنهشه حتى يُقضى بين الناس، فيقول: ما لي ولك؟ فيقول: أنا كنزك الذي جمعتَ لهذا اليوم. قال: فيضعُ يده في فيه فيقضمُها» .
٢٥ - ـ حـدثنا الفريابي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: انتهيتُ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو جالس في ظلِّ الكعبة، فلما رآني قال: «هم الأخسرون ورَبِّ الكعبة» .
قال: فجئتُ حتى جلست، فلم أتقارَّ أن قمت، فقلت: يا رسول الله، فداك أبي وأُمِّي، من هم؟
قال: «هم الأكثرون، إلَّا من قال هكذا، وهكذا» - بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله -، «وقليلٌ ما هُم، ما مِن صاحب إبلٍ، ولا غنمٍ، لا يُؤدِّي زكاتَها، إلَّا جاءت يوم القيامة أعظمَ ما كانت وأسمنَه، تنطحهُ بقُرونها، وتطأه بأخفافها⁽١⁾، كلما نفدت أُخراها عادت عليه أُولاها⁽٢⁾، حتى يُقضى بين الناس» .
--------------------
(١) في الهامش: (حـ) : (بأظلافها) .
(٢) في الأصل: (آخرها) و (أولها) ، والتصحيح من الهامش.