فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 167

الحديث الأول

١٠ - حَدَّثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشيُّ، قال: أخبرنا سليمان بن داود الشاذكُوني، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: أخبرنا معمر، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يُردِ الله به خيرًا يُفَقِّهه في الدين» ⁽١⁾.

۞: ١١ - يدلُّ على أنه من لم يتفقَّه في دينه فلا خير فيه. ١٢ - فإن قلت: كيف صفة من فقَّهه الله عَزَّوَجَلَّ في دينه حتى يكون ممن قد أراده الله الكريم بخير؟ قيل له: هو الرجل، المسلم، العاقل الذي قد عَلِمَ أن الله عَزَّوَجَلَّ قد تعبَّده بعبادات وجب عليه أن يعبده فيها كما أمره لا كما يريد هو؛ ولكن بما أوجب العلم عليه، فطَلَبَ العلم ليفقه ما تعبَّده الله عَزَّوَجَلَّ به من أداء فرائضه واجتناب محارمه، لا يسعه جهله، ولا يعذره به العلماء العقلاء . وذلك مثل: الطهارة ما فرائضها، وما سُننها، وما يفسدها، وما يُصلحها.

--------------------

(١) رواه أحمد (٧١٩٤) ، وابن ماجه (٢٢٠) . والحديث متفق عليه من حديث معاوية رضي الله عنه، انظر تخريجه في «أخلاق العلماء» (١٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت