٢٧ - حدثنا أبو بكر الآجري، قال: ثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحلواني، قال: ثنا محمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود ؓ، قال: رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو الصَّادق المَصدوق⁽١⁾: «إن خلق أحدكم يُجمعُ في بطنِ أُمِّه أربعين ليلةً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مُضغةً مثل ذلك، ثم يبعثُ الله جَلَّ جَلَالُهُ مَلَكًا، فيُؤمر بأربع كلماتٍ: فيكتبُ عَمَلَه، وأجَلَه، ورِزقَه، وشقيٌّ أم سعيد، ثم ينفخُ فيه الروح، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع، فيسبق عليه الكتابُ فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع، فيسبق عليه الكتابُ فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخُلُها»⁽٢⁾.
۞ قال محمد بن الحسين: ٢٨ - فينبغي لك أيها السائل أن تعلم أن الله جَلَّ جَلَالُهُ قد فرغ من أرزاق العباد، وأن كل عبدٍ مستوفٍ رزقه لا يزيد فيه ولا ينقص.
--------------------
(١) في (أ، ب) : (المُصدَّق) ، وما أثبته من (ج) ، وهو المشهور كما عند من خرَّجه.
(٢) رواه البخاري (٣٣٣٢) ، ومسلم (٢٦٤٣) . وهو في «الشريعة» برقم (٣٥٨) بنفس الإسناد والمتن، وبوَّب له المُصنِّف بقوله: (باب الإيمان بأن السعيد والشقي من كُتِبَ في بطنِ أُمِّه) .