فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 167

أُمِّه أربعين ليلةً، ثم يكون علقةً مثل ذلك، ثم يكون مُضغةً مثل ذلك، ثم يُبعث الله عَزَّوَجَلَّ إليه مَلَكًا، فيُؤمر بأربع كلمات: فيكتبُ عَمَلَه، وأجَلَه، ورزقَه، وشقيٌّ أم سعيدٌ، ثم ينفخُ فيه الروح، فإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع، فيسبق عليه الكتابُ فيعملُ بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلَّا ذراع، فيسبق عليه الكتابُ فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخُلُها».

حديث سابع في الإيمان بالقدر

٨ - أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلمي، عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغَرْقَد، قال: فأتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مِخصرةٌ، فنكسَ رأسَه فجعل ينكتُ في الأرض بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحدٍ من نفسٍ منفوسةٍ إلَّا وقد كُتِبَ مكانُها من الجنة والنار، وإلَّا قد كُتِبَتْ شقيَّةً أو سعيدةً».

فقال رجلٌ: يا رسول الله، أفلا نتَّكِل على كتابنا وندع العمل، فمن كان مِنَّا من أهل السعادة؛ فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان مِنَّا من أهل الشَّقاء⁽١⁾؛ فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟

فقال: «اعملوا فكُلٌّ مُيسَّرٌ؛ أمَّا أهلُ السعادة؛ فيُيسَّرون لعمل أهل السعادة، وأمَّا أهلُ الشَّقاوة⁽٢⁾؛ فيُيسَّرون لعمل أهل الشقاوة».

--------------------

(١) في الهامش: (خ) : (الشقاوة) .

(٢) في الهامش: (خ) : (الشقاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت