٣٨ - حدثنا أبو بكر بن أبي داود، ثنا عمرو بن علي، وعلي بن نصر، قالا: ثنا معاذ بن هانئ البهراني، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن حديث عبيد بن عُمير الليثي، أنه حدَّثه أبوه - وكان من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجَّة الوداع، قال: «إن أولياء الله تعالى المصلون» ، وأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «من يقم الصلوات الخمس اللاتي كُتِبن عليه، ويصوم رمضانَ يحتسبُ صومَه⁽١⁾، ويرى أنه حقٌّ عليه واجب، ويُعطي زكاةَ ماله يحتسبُها، ويجتنب الكبائر التي نهى الله عز وجل عنها» .
ثم إن رجلًا من أصحابه سأله، فقال: يا رسول الله، ما الكبائرُ؟
قال: «هن تسعٌ، أعظمهنَّ إشراكٌ بالله، وقتلُ نفسٍ مؤمنٍ بغير حقٍّ، وفرار يوم الزحفِ، والسِّحر، وأكلُ مال اليتيم، وأكلُ الرِّبا، وقذفُ المُحصنة، وعقوق الوالدين⁽٢⁾، واستحلالُ البيتِ الحرام قبلتِكُم أحياءً وأمواتًا» .
ثم قال: «لا يموتُ رجلٌ لم يعمل هذه الكبائرَ، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاةَ إلَّا رافق محمدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار بُحْبُوحةٍ، أبوابها مصاريعُ مِن ذهبٍ» .
٣٩ - حدثنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي في مسجد الحرام، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري⁽٣⁾، قال: سأل رجلٌ عبدَ الرزاق عن الكبائر، فقال: هن إحدى عشرةَ كبيرةً.
--------------------
(١) في الهامش: (حـ) : (بصومه) .
(٢) في الأصل: (المسلمين) وضع عليها علامة حذف.
(٣) كتب في الأصل: (الطبري) ، وصوب في هامشه.