فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 167

الحديث السابع

٢٩ - حدثنا الآجري، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سَعْد بن عُبيدة⁽١⁾، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغَرْقَدِ⁽٢⁾، قال: فأتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرَةٌ⁽٣⁾، فنكسَ رأسه فجعل ينكتُ⁽٤⁾ بمخصرته، ثم قال: «ما منكم مِن أحدٍ من نفسٍ منفوسةٍ إلَّا وقد كُتِبَ مكانها من الجنة والنار، وإلَّا وقد كُتِبَتْ شقيَّةً أو سعيدةً».

فقال رجلٌ: يا رسول الله، أفلا نتَّكل على كتابنا وندع العملَ، فمن كان منَّا من أهل السعادة؛ فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان منَّا من أهل الشَّقاء؛ فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟

فقال: «اعملوا فكلٌّ مُيسَّرٌ ، أما أهل

--------------------

(١) في (أ) : (سعيد عن عبيدة) ، وفي (ب) : (عن يعد بن عبيد) . وما أثبته من (ج) .

(٢) في «النهاية» (١٤٦/١) : البقيع من الأرض: المكان المتسع، ولا يُسمى بقيعًا إلَّا وفيه شجر أو أصولها. و (بقيع الغرقد) : موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجر الغرقد، فذهب وبقي اسمه. اهـ.

(٣) في «النهاية» (٣٦/٢) : المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكى عليه. اهـ.

(٤) في «النهاية» (١١٣/٥) : أي يضرب الأرضَ بطَرَفه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت