١٣ - حَدَّثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا هشام بن عمار الدمشقي، ثنا صدقة بن خالد، ثنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «عليكم بالعلم قبل أن يُقبضَ، وقبل أن يُرفع» ، ثم جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: «العالمُ والمُتعلِّمُ شريكان في الأجر، ولا خيرَ في سائر الناس بَعدُ» ⁽١⁾.
۞ قال محمد بن الحسين: ١٤ - اعقل - رحمنا الله وإياك - ما خاطبك به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإنه يحثُّك على طلب علم ما تقدم ذكرنا له قبل فناء العلماء. ثم اعلم أن فناء العلم: بقبضِ أهله⁽٢⁾. ثم أعلمك أن الخير إنما هو فيمن يطلب العلم، وفيمن يُعلِّم العلم⁽٣⁾، فمن لم يكن كذلك؛ فلا خير فيه. اعقل هذا الخطاب، واطلب من العلم ما ينفي عنك به الجهل، وتعبد الله تعالى به، وتريد الله العظيم به، فإنه عليك فريضة، ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طلبُ العلمِ فريضة على كلِّ مُسلمٍ» ⁽١⁾. ولقوله: «اطلبوا العلم ولو بالصِّين» ⁽٢⁾.
--------------------
(١) تقدم قريبًا برقم (٧) .
(٢) تقدم تخريجه وبيان ضعفه في «فرض العلم» (١٧) .